الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى" ذلك مبلغهم من العلم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ( 30 ) )

يقول - تعالى ذكره - : هذا الذي يقوله هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة في الملائكة من تسميتهم إياها تسمية الأنثى ( مبلغهم من العلم ) يقول : ليس لهم علم إلا هذا الكفر بالله ، والشرك به على وجه الظن بغير يقين علم .

وكان ابن زيد يقول في ذلك ، ما حدثني يونس قال : أخبرنا ابن [ ص: 531 ] وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم ) قال : يقول ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الكفر برسول الله ، ومكايدتهم لما جاء من عند الله ، قال : وهؤلاء أهل الشرك .

وقوله ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ) يقول - تعالى ذكره - : إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه فى سابق علمه ، فلا يؤمن ، وذلك الطريق هو الإسلام ( وهو أعلم بمن اهتدى ) يقول : وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سياق علمه ، وذلك الطريق أيضا الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث