الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم

ولما كان كأنه قيل: فلم يأكلوا، سبب عنه قوله: فأوجس أي: أضمر إضمار الحال في [جميع] سره منهم خيفة لأجل إنكاره عدم أكلهم؛ فإنه لما رأى إعراضهم عن الطعام ذهب وهمه في سبب إتيانهم إليه كل مذهب قالوا مؤنسين له: لا تخف وأعلموه بأنهم رسل الله وبشروه بغلام على شيخوخته ويأس امرأته بالطعن في السن بعد عقمها، وهو إسحاق عليه السلام. ولما كان السياق لخفاء الأسباب كان في الذروة وصفه بقوله: عليم أي: مجبول جبلة مهيأة للعلم ولا يموت حتى يظهر علمه بالفعل في أوانه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث