الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم

ولما كانا بعيدين عن قبول الولد، تسبب عن ذلك قوله، دالا [ ص: 464 ] على أن الولد إسحاق مع الدلالة على أن خفاء الأسباب لا يؤثر في وجود المسببات: فأقبلت أي: من سماع هذا الكلام امرأته ولما كانت قد امتلأت عجبا، عبر بالظرف فقال: في صرة أي: صيحة وكرب من الصرير قد أحاط بها، فذهب وهمهما في ذلك كل مذهب فصكت أي: ضربت بسبب تعجبها بأطراف أناملها فعل المتعجب وجهها لتلاشي أسباب الولد في علمها بسبب العادة مع معرفتها بأن العبرة في الأسباب وإن كانت سليمة بالمسبب لا بها، قال البغوي : وأصل الصك ضرب الشيء بالشيء العريض وقالت تريد أن تستبين الأمر هل الولد منها أم من غيرها: عجوز ومع العجز عقيم فهي في حال شبابها لم تكن تقبل الحبل، قال القشيري رحمه الله تعالى: قيل: إنها كانت يومئذ ابنة ثمان وتسعين سنة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث