الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم

ولما كان [في] هذا أشد تشوف إلى الجواب، استأنف تعالى الجواب بقوله: قالوا كذلك أي: مثل ما قلناه من هذه البشرى العظيمة قال ربك أي: المحسن إليك بتأهيلك لذلك على ما ذكرت من حالك وبتأهيلك من قبل الاتصال بخليله صلى الله عليه وسلم. ولما كان محط تعجبها أن ذلك كان بأيام شبابها أولى، عللوا إخبارهم تأكيدا له مؤكدين لأن قولها وفعلها فعل المنكر وإن كانت ما أرادت به إلا الاستثبات: إنه هو أي: وحده العليم الذي يضع الأشياء في أحق مواضعها [ ص: 465 ] فرتب عظمة هذا المولود على كل من عقمك وعجزك; ثم عللوا ذلك بقولهم: الحكيم أي: المحيط العلم فهو كذلك لا يعجزه شيء لما تقدم من البرهان في سورة "طه" أن إحاطة العلم مستلزم شمول القدرة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث