الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى" وأنه هو أمات وأحيا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وأنه هو أمات وأحيا ( 44 ) وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ( 45 ) من نطفة إذا تمنى ( 46 ) وأن عليه النشأة الأخرى ( 47 ) ) [ ص: 548 ]

يقول - تعالى ذكره - : وأنه هو أمات من مات من خلقه ، وهو أحيا من حيا منهم . وعنى بقوله ( أحيا ) نفخ الروح في النطفة الميتة ، فجعلها حية بتصييره الروح فيها .

وقوله ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى ) يقول - تعالى ذكره - : وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى ، وجعلهما زوجين ، لأن الذكر زوج الأنثى ، والأنثى له زوج فهما زوجان ، يكون كل واحد منهما زوجا للآخر .

وقوله ( من نطفة إذا تمنى ) و " من " من صلة خلق . يقول - تعالى ذكره - : خلق ذلك من نطفة إذا أمناه الرجل والمرأة .

وقوله ( وأن عليه النشأة الأخرى ) يقول - تعالى ذكره - : وأن على ربك يا محمد أن يخلق هذين الزوجين بعد مماتهم ، وبلاهم في قبورهم الخلق الآخر ، وذلك إعادتهم أحياء خلقا جديدا ، كما كانوا قبل مماتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث