الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 76 ] كتاب التفليس في الرجل يقوم عليه بعض غرمائه بتفليسه قلت لعبد الرحمن بن القاسم : أرأيت إن كان لرجل على رجل مال ، فقام عليه فأراد أن يفلسه ؟

قال : ذلك له عند مالك .

قلت : فإن قال الذي عليه الدين : إن علي أموالا لقوم غيب ؟

قال : لا يصدق إذا لم يكن أقر بذلك قبل التفليس ، فإن كان أقر بذلك بعد التفليس لم يصدق إلا ببينة ، فإن قامت له البينة بما قال عزل حظ الغيب من ماله ، ولم يأخذ هذا الحاضر من مال هذا الغريم ، إلا قدر المحاصة أو يكون قد أقر له قبل التفليس فيلزمه ذلك ويحاص به المقر له .

قال : وسألت مالكا عن الرجل يفلس ، فيقوم عليه غرماؤه فتباع أمواله ، ثم يقتسمون بالحصص ، ثم يأتي غريم لم يحاصهم ، كيف يرجع عليهم ؟

قال : يرجع عليهم بقدر حقه ، ومن وجد منهم غنيا أخذ منهم بقدر ذلك ، ومن وجد منهم عديما ولا شيء عنده لم يكن له أن يأخذ من هذا الغني إلا ما أخذ منه مما يصيبه واتبع هذا المفلس في ذمته ، والموت والتفليس في هذا بمنزلة واحدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث