الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في زكاة أموال العبيد والمكاتبين

في زكاة أموال العبيد والمكاتبين قلت : ما قول مالك في أموال المكاتبين والعبيد وأمهات الأولاد ، أعليهم صدقة في [ ص: 307 ] عبيدهم وفي حروثهم وفي ناضهم وفيما يديرون للتجارة زكاة ؟ فقال : لا .

قلت : وهذا قول مالك ؟

قال : نعم هو قول مالك . قال : وقال مالك : ليس عليهم إذا عتقوا وأموالهم في أيديهم زكاة ، حتى يحول الحول على أموالهم التي في أيديهم من يوم عتقوا .

قال : وقال مالك : ليس في مال العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد والمدبرة زكاة ، لا في أموالهم ولا في مواشيهم ولا في حروثهم .

قال : وقال مالك : ليس في أموال العبد زكاة لا على السيد ولا على العبد .

قلت : أرأيت إن قبض الرجل مال عبده ، أيزكيه مكانه أم حتى يحول الحول عليه ؟ فقال : لا زكاة على السيد فيه حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه .

قلت : وهذا قول مالك . قال : نعم .

قلت : أرأيت المكاتب أعليه عشر فيما أخرجت الأرض ؟

قال : لا .

قلت وليس عليه في شيء من الأشياء زكاة ؟

قال : نعم ، قال مالك : ليس عليه في شيء من الأشياء زكاة .

قلت : وهذا قول مالك ؟

قال : نعم هذا قوله .

قلت : فهل يؤخذ من عبيد المسلمين إذا اتجروا أو مكاتبيهم الزكاة ؟ فقال : لا .

قلت : وهو قول مالك ؟

قال : نعم .

قلت : أرأيت العبد أو المكاتب أيكون في شيء من أموالهم الزكاة في ماشية أو في حرث أو في ناض في قول مالك ؟ فقال : لا قال ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال : ليس على العبد ولا على المكاتب زكاة في أموالهما .

قال ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وسليمان بن يسار وابن شهاب وعطاء بن أبي رباح وعبد الرحمن الأعرج وعمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي سلمة وابن قسيط مثله ، وحدثني عن ابن مهدي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن قال : ليستأذن مولاه فإن أذن له زكاه .

قال : ابن مهدي عن صخر بن جويرية عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : ليس على العبد في ماله زكاة ، ولا يصلح له أن يعطي شيئا من ماله إلا بإذن سيده ، ولا يتصدق إلا أن يأكل بالمعروف أو يكتسي أو ينفق على أهله إن كان له أهل .

قال ابن مهدي وأخبرني رجال من أهل العلم ، أن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب أنهم قالوا : ليس على المكاتب في ماله زكاة .

قال ابن مهدي .

قال أبو عوانة عن أبي الجهم أنه سأل ابن المسيب فقال : لا ، ثم سألت ابن جبير فقال : لا ، فقلت إن عنده وفاء وفضلا ؟ فقال : وإن كان عنده فضل من ذا وأشار بيده يعني ما بين السماء والأرض .

قال ابن مهدي عن سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن أبيه ، أن جدته مرت على مسروق بالسلسلة وهي مكاتبة فلم يأخذ منها شيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث