الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 6 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : سواء يا محمد على هؤلاء المنافقين الذين قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ( أستغفرت لهم ) ذنوبهم ( أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) يقول : لن يصفح الله لهم عن ذنوبهم ، بل يعاقبهم عليها ( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) يقول : إن الله لا يوفق للإيمان القوم الكاذبين عليه ، الكافرين به ، الخارجين عن طاعته .

وقد حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) قال : نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) [ التوبة : 8 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة على سبعين مرة ، فأنزل الله ( سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث