الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثاني والستون معرفة من خلط من الثقات

[ ص: 895 ] النوع الثاني والستون :

من خلط من الثقات : هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد ، وهو حقيق به .

فمنهم من خلط لخرفه ، أو لذهاب بصره أو لغيره ، فيقبل ما روي عنهم قبل الاختلاط ، ولا يقبل ما بعد أو شك فيه ، فمنهم عطاء بن السائب فاحتجوا برواية الأكابر كالثوري وشعبة ، إلا حديثين سمعهما شعبة بأخرة ، ومنهم أبو إسحاق السبيعي ، يقال : سماع ابن عيينة منه بعد اختلاطه ، ومنهم : سعيد الجريري ، وابن أبي عروبة ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي ، وربيعة الرأي شيخ مالك ، وصالح مولى التوأمة ، وحصين بن عبد الرحمن الكوفي ، وعبد الوهاب الثقفي ، وسفيان بن عيينة قبل موته بسنتين ، وعبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن ، وعارم ، وأبو قلابة الرقاشي ، وأبو أحمد الغطريفي ، وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة ، وأبو بكر القطيعي راوي مسند أحمد ، ومن كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيح فهو مما عرف روايته قبل الاختلاط .

التالي السابق


( النوع الثاني والستون : ) معرفة ( من خلط من الثقات ، هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد وهو حقيق به ) .

قال العراقي : وبسبب ذلك أفرده بالتصنيف من المتأخرين الحافظ صلاح الدين العلائي .

قلت : قد ألف فيه الحازمي تأليفا لطيفا رأيته .

[ ص: 896 ] ( فمنهم من خلط لخرفه ، أو لذهاب بصره ، أو لغيره ) كتلف كتبه ، والاعتماد على حفظه ، فيقبلوا ما روي عنهم به قبل الاختلاط ، ولا يقبل ما حدثوا به ( بعده ، أو شك فيه ) .

ويعرف ذلك باعتبار الرواة عنهم ، ( فمنهم : عطاء بن السائب ) ، أبو السائب الثقفي الكوفي ، اختلط في آخر عمره ، ( فاحتجوا برواية الأكابر عنه ، كالثوري ، وشعبة ) ، بل قال يحيى بن معين : جميع من روى عن عطاء سمع منه في الاختلاط غيرهما ، لكن زاد يحيى بن سعيد القطان ، والنسائي ، وأبو داود ، والطحاوي : حماد بن زيد ، ونقل ابن المواق الاتفاق على أنه سمع منه قديما .

قال العراقي : واستثنى الجمهور أيضا كابن معين ، وأبي داود ، والطحاوي ، وحمزة الكتاني ، وابن عدي رواية حماد بن سلمة عنه .

وقال العقيلي : إنما سمع منه في الاختلاط ، وكذا سائر أهل البصرة ؛ لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره .

، وتعقب ذلك ابن المواق بأنه قدمها مرتين ، فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه .

واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائي .

[ ص: 897 ] قال العراقي : وينبغي استثناء ابن عيينة أيضا ، فقد روى الحميدي عنه قال : سمعت من عطاء قديما ، ثم قدم علينا قدمة ، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه ، فاتقيته واعتزلته .

قال يحيى بن سعيد القطان : ( إلا حديثين سمعهما ) منه ( شعبة بأخرة ) عن زاذان ، فلا يحتج بهما .

وممن سمع منه بعد الاختلاط : جرير بن عبد الحميد ، وخالد الواسطي ، وابن علية ، وعلي بن عاصم ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ، وهشيم ، وإن روى له البخاري في صحيحه حديثا من رواية هشيم عنه ; فقد قرنه بأبي بشر جعفر بن إياس وليس له عنده غيره .

وممن سمع منه في الحالتين أبو عوانة .

( ومنهم : أبو إسحاق ) عمرو بن عبد الله ( السبيعي ) اختلط أيضا ، وأنكر ذلك الذهبي ، وقال : شاخ ونسي ، ولم يختلط .

( ويقال : سماع ) سفيان ( ابن عيينة منه بعد اختلاطه ) قاله الخليلي ، ولذلك لم يخرج له الشيخان من روايته عنه شيئا ، وقال الذهبي : سمع منه وقد تغير [ ص: 898 ] قليلا .

وممن سمع منه حينئذ إسرائيل بن يونس ، وزكريا بن أبي زائدة ، وزهير بن معاوية ، وزائدة بن قدامة ، قاله ابن معين ، وأحمد .

وخالف ابن مهدي ، وأبو حاتم في إسرائيل ، وروايته ورواية زكريا ، وزهير عنه في الصحيحين ، وكذا رواية الثوري ، وأبي الأحوص سلام بن سليم ، وشعبة ، وعمرو بن أبي زائدة ، ويوسف بن أبي إسحاق .

وأخرج له البخاري من رواية جرير بن حازم ، ومسلم من رواية إسماعيل بن أبي خالد ، ورقبة بن مصقلة ، والأعمش ، وسليمان بن معاذ ، وعمار بن زريق ، ومالك بن مغول ، ومسعر بن كدام .

( ومنهم : سعيد ) ابن إياس ( الجريري ) اختلط وتغير حفظه قبل موته ، ولم يشتد تغيره ، قال النسائي وغيره : وأنكر أيام الطاعون .

وممن سمع منه قبل التغير : شعبة ، وابن علية ، والسفيانان ، والحمادان ، ومعمر ، وعبد الوارث ، ويزيد بن زريع ، ووهب بن خالد ، وعبد الوهاب الثقفي ، وكل من أدرك أيوب السختياني ، كما قاله أبو داود .

وسمع بعده : يحيى القطان ، ولم يحدث عنه شيئا ، وإسحاق الأزرق ، ومحمد بن أبي عدي ، وعيسى بن يونس ، ويزيد بن هارون .

[ ص: 899 ] وقد روى له الشيخان من رواية بشر بن المفضل ، وخالد بن عبد الله ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبد الوارث بن سعد .

وروى له مسلم من رواية ابن علية ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، وحماد بن أسامة ، وحماد بن سلمة ، وسالم بن نوح ، والثوري ، وسليمان بن المغيرة ، وشعبة ، وابن المبارك ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد الوهاب الثقفي ، ووهب بن خالد ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون .

( و ) منهم : سعيد ( بن أبي عروبة ) مهران ; اختلط فوق عشر سنين ; وقيل : خمس سنين .

وممن سمع منه قبل الاختلاط : يزيد بن هارون ، وعبدة بن سليمان ، وأسباط بن محمد ، وخالد بن الحارث ، وسوار بن مجشر ، وسفيان بن حبيب ، وشعيب بن إسحاق ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الأعلى الشامي ، وعبد الله بن عطاء ، ومحمد بن بشر ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع .

قال ابن معين : أثبت الناس فيه عبدة .

وقال ابن عدي : أرواهم عنه عبد الأعلى ، ثم شعيب ، ثم عبدة ، وأثبتهم فيه يزيد بن زريع ، وخالد ، ويحيى القطان .

قال العراقي : وقد قال عبدة عن نفسه : إنه سمع منه في الاختلاط إلا أن [ ص: 900 ] يريد بذلك اختلاطه ، وأنه لم يحدث بما سمع منه في الاختلاط .

وأخرج له الشيخان عن : خالد ، وروح بن عبادة ، وعبد الأعلى ، وعبد الرحمن بن عثمان ، ومحمد بن سواء السدوسي ، ومحمد بن أبي عدي ، ويحيى القطان ، ويزيد بن زريع .

والبخاري عن : بشر بن المفضل ، وسهل بن يوسف ، وابن المبارك ، وعبد الوارث بن سعد ، وكهمس بن المنهال ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، ومسلم عن ابن علية ، وحماد بن أسامة ، وسالم بن نوح ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وابن خالد الأحمر ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، وعبدة ، وعلي بن مسهر ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن بشر العبدي ، ومحمد بن بكر البرساني ، وغندر .

وممن سمع منه في الاختلاط : المعافى بن عمران ، ووكيع ، والفضل بن دكين .

( و ) منهم : ( عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي ) .

قال أبو حاتم : اختلط قبل موته بسنة أو سنتين .

وقال أحمد : إنما اختلط ببغداد ، فمن سمع منه بالكوفة أو البصرة ; فسماعه جيد .

[ ص: 901 ] وقال ابن معين : من سمع منه زمن أبي جعفر المنصور فهو صحيح السماع ، ومن سمع منه زمن المهدي فليس بشيء ، وقد شدد بعضهم في أمره فرد حديثه كله ، لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير . قال ذلك ابن حبان ، وأبو الحسن بن القطان .

قال العراقي : والصحيح خلاف ذلك ، فمن سمع منه في الصحة وكيع ، وأبو نعيم الفضل ، قاله أحمد .

وممن سمع منه قبل قدومه بغداد : أمية بن خالد ، وبشر بن المفضل ، وجعفر بن عون ، وخالد بن الحارث ، وسفيان بن حبيب ، والثوري ، وسليم بن قتيبة ، وطلق بن غنام ، وعبد الله بن رجاء ، وعثمان بن عمرو بن فارس ، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن الهيثم ، والقاسم بن معن بن عبد الرحمن ، ومعاذ العنبري ، والنضر بن شميل ، ويزيد بن زريع .

وسمع منه بعد الاختلاط : أبو النضر هاشم بن القاسم ، وعاصم بن علي ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وحجاج الأعور ، وأبو داود الطيالسي ، وعلي بن الجعد .

( و ) منهم : ( ربيعة الرأي ) بن أبي عبد الرحمن ( شيخ مالك ) .

[ ص: 902 ] قال ابن الصلاح : قيل : إنه تغير في آخر عمره ، وترك الاعتماد عليه لذلك .

قال العراقي : وما حكاه ابن الصلاح لم أره لغيره ، وقد احتج به الشيخان ، ووثقه الحفاظ والأئمة ، ولا أعلم أحدا تكلم فيه باختلاط ولا ضعف إلا ابن سعد قال بعد أن وثقه : كانوا يتقونه لموضع الرأي ، وذكره البتاني في ذيل الكامل كذلك .

وقال ابن عبد البر : ذمه جماعة من أهل الحديث لإغراقه في الرأي ، وكان سفيان ، والشافعي وأحمد لا يرضون عن رأيه ؛ لأن كثيرا منه يخالف السنة .

( و ) منهم : ( صالح ) بن نبهان ( مولى التوأمة ) .

قال ابن معين : خرف قبل أن يموت .

وقال أحمد : أدركه مالك بعد اختلاطه .

وقال ابن حبان : تغير سنة خمس وعشرين ومائة ، واختلط حديثه الأخير بالقديم ، ولم يتميز فاستحق الترك .

قال العراقي : بل ميز الأئمة بعض ذلك ، فسمع منه قديما محمد بن أبي ذئب ، [ ص: 903 ] قاله ابن معين وغيره ، وابن جرير ، وزياد بن سعد ، قاله ابن عدي ، وأسيد بن أبي أسيد ، وسعيد بن أبي أيوب ، وعبد الرحمن الأفريقي ، وعمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة ، وسمع بعده مالك والسفيانان .

( و ) منهم : ( حصين بن عبد الرحمن الكوفي ) السلمي .

قال أبو حاتم : ساء حفظه في الآخر .

وقال يزيد بن هارون : اختلط .

وقال النسائي : تغير .

وأنكر ذلك علي بن عاصم ، ولهم بهذا الاسم ثلاثة أخر كوفيون ليس فيهم سلمي ، ولا من اختلط إلا هذا .

، وممن سمع منه قديما سليمان التميمي ، والأعمش وشعبة وسفيان .

( و ) منهم : ( عبد الوهاب ) بن عبد المجيد ( الثقفي ) .

قال ابن معين : اختلط بأخرة .

وقال عقبة العمي : اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع .

قال الذهبي : لكنه ما ضر تغيره ، فإنه لم يحدث بحديث في زمن التغير ، [ ص: 904 ] ثم استدل بقول أبي داود : وتغير جرير بن حازم ، وعبد الوهاب الثقفي ، فحجب الناس عنهم .

( و ) منهم : ( سفيان بن عيينة ) اختلط ( قبل موته بسنتين ) قاله ابن الصلاح أخذا من قول يحيى بن سعيد : أشهد أن سفيان اختلط سنة سبع وتسعين ، وقد مات سنة تسع وتسعين .

قال العراقي : وذلك وهم ، فإن المعروف أنه مات سنة ثمان ، أول رجب .

قال الذهبي : وما نقل عن يحيى بن سعيد فيه بعد ؛ لأن ابن سعيد مات في صفر سنة ثمان ، وقت قدوم الحاج ، ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز ، فمتى تمكن من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يحكم به ، والموت قد نزل به .

قال : فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع ومن سمع منه في التغيير : محمد بن عاصم صاحب ذلك الجزء العالي .

قال الذهبي : ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل ذلك .

( وعبد الرزاق ) بن همام الصنعاني ، ( عمي في آخر عمره ، فكان يلقن فيتلقن ) قاله أحمد .

قال : فمن سمع منه بعد أن عمي ، فهو ضعيف السماع .

وممن سمع منه قبل ذلك أحمد ، وابن راهويه ، وابن معين ، وابن المديني ، ووكيع في آخرين .

[ ص: 905 ] وبعده : أحمد بن محمد بن شبويه ، ومحمد بن حماد الطبراني ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري .

قال ابن الصلاح : وجدت فيما روى الطبراني عن الدبري عنه أحاديث استنكرتها جدا ، فأحلت أمرها على ذلك .

وقال إبراهيم الحربي : مات عبد الرزاق ، وللدبري ست سنين أو سبع .

قال ابن عدي : استصغرني عبد الرزاق .

قال الذهبي : إنما اعتنى به أبوه فأسمعه منه تصانيفه ، وله سبع سنين أو نحوها ، وقد احتج به أبو عوانة في صحيحه وغيره .

قال العراقي : وكأن من احتج به لم يبال بتغيره ، لكونه إنما حدث من كتبه لا من حفظه .

قال : والظاهر أن الذين سمع منهم الطبراني في رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد الرزاق كلهم سمع منه بعد التغير ، وهم أربعة : الدبري ، وإبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد ، والحسين بن عبد الأعلى الصنعاني .

( و ) منهم : ( عارم ) محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي .

قال البخاري : تغير في آخر عمره .

[ ص: 906 ] وقال أبو حاتم : من سمع منه سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد .

قال : وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين .

وقال أبو داود : بلغنا أنه أنكر سنة ثلاث عشرة ، ثم راجعه عقله ثم استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة .

وقال الدارقطني : وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر .

وأما ابن حبان فقال : اختلط وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث ، فوقعت المناكير الكثيرة في روايته ، فما روى عنه القدماء فصحيح ، وأما رواية المتأخرين فيجب التنكب عنها ، وأنكر ذلك الذهبي ، ونسب ابن حبان إلى التخسيف والتهوير .

وممن سمع منه قبل الاختلاط : أحمد ، وعبد الله المسندي ، وأبو حاتم ، وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد ، وجماعة .

وبعده : علي بن عبد العزيز ، والبغوي ، وأبو زرعة .

( و ) منهم : ( أبو قلابة ) عبد الملك بن محمد ( الرقاشي ) .

قال ابن خزيمة : ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ، ويخرج إلى بغداد .

فظاهره أن من سمع منه بالبصرة فسماعه صحيح ، وذلك كأبي داود السجستاني ، وابنه أبي بكر ، وابن ماجه ، وأبي مسلم الكجي ، ومحمد بن إسحاق الصنعاني ، وأحمد بن يحيى البلاذري ، وأبي عروبة الحراني .

[ ص: 907 ] وممن سمع منه ببغداد : أحمد بن سلمان النجاد ، ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو سهل بن زياد القطان ، وعثمان بن أحمد السماك ، وأبو العباس الأصم ، وأبو بكر الشافعي وغيرهم .

( و ) منهم في المتأخرين : ( أبو أحمد ) محمد بن أحمد بن الحسين ( الغطريفي ) الجرجاني .

قال الحافظ أبو علي البرذعي : بلغني أنه اختلط في آخر عمره .

قال العراقي : لم أره لغيره . وقد ترجمه الحافظ حمزة في تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا في ذلك وهو أعرف به فإنه شيخه ، وقد حدث عنه الإسماعيلي في صحيحه إلا أنه دلس اسمه ؛ لكونه من أقرانه ، لا لضعفه ، وقد مات الإسماعيلي قبله وآخر أصحاب الغطريفي القاضي أبو الطيب الطبري ، وسماعه منه في حياة الإسماعيلي فهو قبل تغيره إن كان تغير .

قال : وثم آخر يقال له الغطريفي ، وافق هذا في اسمه واسم أبيه ، وبلده ونسبه وتقاربا في اسم جده ، وتعاصرا ، وذاك قد اختلط بأخرة كما ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور ; فيحتمل أن يكون اشتبه بالغطريفي هذا .

( و ) منهم : ( أبو طاهر ) محمد بن الفضل ( حفيد الإمام ) أبي بكر ( ابن خزيمة ) .

[ ص: 908 ] قال الحاكم : اختلط قبل موته بسنتين ونصف .

قال الذهبي : ولم يسمع أحد منه في تلك المدة .

( و ) منهم ( أبو بكر القطيعي راوي مسند أحمد ) ، والزهد له عن ابنه عبد الله .

قال ابن الصلاح : اختل في آخر عمره وخرف ، حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه .

قال الذهبي : ذكر هذا أبو الحسن بن الفرات ; وهو غلو وإسراف ، وقد وثقه البرقاني ، والحاكم ، والدارقطني ولم يذكروا شيئا من ذلك .

وقال العراقي : في ثبوت ذلك نظر ، وما ذكره ابن الفرات لم يثبت إسناده إليه .

قال : وعلى تقدير ثبوته فمن سمع منه في حال صحته : الحاكم ، والدارقطني ، وابن شاهين ، والبرقاني ، وأبو نعيم ، وأبو علي التميمي راوي المسند عنه ، فإنه سمعه عليه سنة ست وستين ، ومات سنة ثمان وستين وثلاثمائة .

( ومن كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيح ، فهو مما عرف روايته قبل الاختلاط ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث