الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وطء الزوجة في الدبر

جزء التالي صفحة
السابق

( 5697 ) فصل : ولا يحل وطء الزوجة في الدبر ، في قول أكثر أهل العلم ; منهم علي ، وعبد الله ، وأبو الدرداء ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبو هريرة . وبه قال سعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، ومجاهد ، وعكرمة ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وابن المنذر . ورويت إباحته عن ابن عمر ، وزيد بن أسلم ، ونافع ، ومالك . وروي عن مالك أنه قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني في أنه حلال .

وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك واحتج من أحله ، بقول الله تعالى : { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } . وقوله سبحانه : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } . ولنا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله لا يستحيي من الحق ، لا تأتوا النساء من أعجازهن . } وعن أبي هريرة ، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها } . رواهما [ ص: 226 ] ابن ماجه .

وعن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { محاش النساء حرام عليكم } . وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من أتى حائضا أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد } . رواهن كلهن الأثرم . فأما الآية ، فروى جابر قال : كان اليهود يقولون : إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها ، جاء الولد أحول . فأنزل الله { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } . من بين يديها ، ومن خلفها ، غير أن لا يأتيها إلا في المأتى . متفق عليه .

وفي رواية : { ائتها مقبلة ومدبرة ، إذا كان ذلك في الفرج } . والآية الأخرى المراد بها ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث