الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الفعل الثلاثي إن كان على فعل بفتح العين

. ( فصل ) الثلاثي إن كان على فعل بفتح العين فالمضارع إن سمع فيه الضم أو الكسر فذاك نحو يقعد ويقتل ويرجع ويضرب وقد فتحوا كثيرا مما هو حلقي العين أو اللام نحو يسعى ويمنع وفتحوا مما هو حلقي الفاء يأبى وما ذكر معه في بابه وإن لم يسمع في المضارع بناء فإن شئت ضممت وإن شئت كسرت إلا الحلقي العين أو اللام فالفتح للتخفيف وإلحاقا بالأغلب . وإن كان على فعل بالكسر فالمضارع بالفتح نحو يعلم ويشرب وشذ من ذلك أفعال فجاءت بالفتح على القياس وبالكسر شذوذا وهي يحسب وييبس وييئس وينعم وشذ أيضا أفعال معتلة سلمت من الحذف فجاءت بالوجهين الفتح على القياس والكسر في لغة عقيل وهي يوغر صدره إذا امتلأ غيظا ووله يوله ويوله وولغ يولغ ويولغ ووجل يوجل ويوجل ووهل يوهل ويوهل وشذ من المعتل أيضا أفعال حذفت فاءاتها فجاءت بالكسر وهي ومق يمق ووفق أمره يفق ووهن يهن أي ضعف في لغة ووثق يثق وورع يرع وورم يرم وورث يرث ووري الزند يري في لغة وولي يلي ووعم يعم بمعنى نعم ووري المخ يري إذا اكتنز .

وإن كان على فعل بضم العين فهو لازم ولا يكون مضارعه إلا مضموما وأكثر ما يكون في الغرائز مثل شرف يشرف وسفه يسفه فإن ضمن معنى التعدي كسر وقيل سفه زيد رأيه والأصل سفه رأي زيد لكن لما أسند الفعل إلى الشخص نصب ما كان فاعلا ومثله ضقت به ذرعا ورشدت أمرك والأصل ضاق به ذرعه ورشد أمره ونصبه قيل على التمييز لأنه معرفة في معنى النكرة وقيل على التشبيه بالمفعول وقيل على نزع الخافض والأصل رشدت في أمرك لأن التمييز [ ص: 689 ] عند البصريين لا يكون إلا نكرة محضة وشذ من فعل بالضم متعديا رحبتك الدار وكفلت بالمال وسخو بالمال فيمن ضم الثلاثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث