الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الحادي عشر في تفضيله صلى الله عليه وسلم في الجنة بالوسيلة والدرجة الرفيعة والكوثر والفضيلة

الفصل الحادي عشر : في تفضيله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة بالوسيلة ، والدرجة الرفيعة ، والكوثر ، والفضيلة

[ حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التيمي ، والفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد ، بقراءتي عليهما ، قالا : حدثنا أبو علي الغساني ، حدثنا النمري ، حدثنا ابن عبد المؤمن حدثنا أبو بكر التمار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، وحيوة ، وسعيد بن أبي أيوب ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو . فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة .

وفي حديث آخر عن أبي هريرة : الوسيلة أعلى درجة في الجنة .

وعن أنس : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ . قلت لجبريل : ما هذا ؟ ! قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله . قال : ثم ضرب بيده إلى طينته ، فاستخرج مسكاه .

[ ص: 258 ] وعن عائشة ، وعبد الله بن عمرو مثله ، قال : ومجراه على الدر ، والياقوت ، وماؤه أحلى من العسل ، وأبيض من الثلج .

وفي رواية عنه : فإذا هو يجري ، ولم يشق شقا ، عليه حوض ترد عليه أمتي . ، وذكر حديث الحوض .

ونحوه عن ابن عباس .

وعن ابن عباس أيضا ، قال : الكوثر الخير الذي أعطاه الله إياه .

وقال سعيد بن جبير : والنهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله .

وعن حذيفة فيما ذكر - صلى الله عليه وسلم - عن ربه : وأعطاني الكوثر ، وهو نهر في الجنة ، يسيل في حوضي .

وعن ابن عباس : في قوله - تعالى - : ولسوف يعطيك ربك فترضى [ الضحى : 5 ] ، قال : ألف قصر من لؤلؤ ترابهن المسك ، وفيه ما يصلحهن .

وفي رواية أخرى : وفيه ما ينبغي له من الأزواج ، والخدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث