الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين

وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين

8 - وما لكم لا تؤمنون بالله ؛ هو حال من معنى الفعل في "ما لكم"؛ كما تقول: "ما لك قائما؟!"؛ بمعنى: "ما تصنع قائما؟!"؛ أي: "وما لكم كافرين بالله؟!"؛ والواو في والرسول يدعوكم ؛ واو الحال؛ فهما حالان متداخلتان؛ والمعنى: "وأي عذر لكم في ترك الإيمان؛ والرسول يدعوكم؟!"؛ لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم ؛ وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بقوله: ألست بربكم ؛ أو بما ركب فيكم من العقول؛ ومكنكم من النظر في الأدلة؛ فإذا لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول؛ وتنبيه الرسول؛ فما لكم لا تؤمنون؟! إن كنتم مؤمنين ؛ لموجب ما؛ فإن هذا الموجب لا مزيد عليه؛ "أخذ ميثاقكم"؛ "أبو عمرو" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث