الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              272 [ ص: 616 ] 18 - باب: نفض اليد من غسل الجنابة

                                                                                                                                                                                                                              276 - حدثنا عبدان قال: أخبرنا أبو حمزة قال: سمعت الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس قال: قالت ميمونة: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا، فسترته بثوب، وصب على يديه فغسلهما، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحها، ثم غسلها، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوبا فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه. [انظر: 249 - مسلم: 317 ، 337 - فتح: 1 \ 384]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              حدثنا عبدان، ثنا أبو حمزة، سمعت الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس.. فذكر حديث ميمونة. وفي آخره: فناولته ثوبا فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه.

                                                                                                                                                                                                                              وقد سلف واضحا بالكلام عليه. وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري.

                                                                                                                                                                                                                              ومقصوده بالترجمة ألا يتخيل أن مثل هذا الفعل لإطراح العبادة ونقض له، فنبه أن هذا جائز، ونبه أيضا على بطلان قول من زعم أن تركه المنديل من قبل إبقاء أثر العبادة عليه وأن لا يمسحها.

                                                                                                                                                                                                                              وقد ظن المهلب هذا احتمالا، والترجمة تأباه وتبين أن هذا ليس مغزاه، وإنما ترك المنديل - والله أعلم- خوفا من فعل المترفين.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية