الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم

جزء التالي صفحة
السابق

وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون

وإن فاتكم أي: سبقكم وانفلت منكم. شيء من أزواجكم إلى الكفار أي: أحد من أزواجكم، وقد قرئ كذلك وإيقاع شيء موقعه للتحقير والإشباع في التعميم أو شيء من مهور أزواجكم. فعاقبتم أي: فجاءت عقبتكم أي: نوبتكم من أداء المهر شبه ما حكم به على المسلمين والكافرين من أداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقبون في الركوب وغيره. فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من مهر المهاجرة التي تزوجتموها ولا تؤتوه زوجها الكافر، وقيل: معناه: إن فاتكم فأصبتم من الكفار عقبى هي الغنيمة فآتوا بدل الفائت من الغنيمة، وقرئ "فأعقبتم" و"فعقبتم" بالتشديد و"فعقبتم" بالتخفيف وفتح القاف وبكسرها. قيل: جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين ست نسوة أم الحكم بنت أبي سفيان وفاطمة بنت أمية وبروع بنت عقبة وعبدة بنت عبد العزى وهند بنت أبي جهل وكلثوم بنت جرول. واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون فإن الإيمان به تعالى يقتضي التقوى منه تعالى.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث