الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما

                                                                                                                                                                                                                                      18 - وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن أي: ولا توبة للذين يذنبون، ويسوفون توبتهم إلى أن يزول حال التكليف بحضور أسباب الموت، ومعاينة ملك الموت، فإن توبة هؤلاء غير مقبولة; لأنها حالة اضطرار لا حالة اختيار، وقبول التوبة ثواب، ولا وعد به إلا لمختار ولا الذين يموتون في موضع جر بالعطف على الذين يعملون السيئات أي: ليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا للذين يموتون وهم كفار قال سعيد بن جبير: الآية الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والأخرى في الكافرين. وفي بعض المصاحف بلامين، وهو مبتدأ، خبره: أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما أي: هيأنا من العتيد، وهو الحاضر، أو الأصل أعددنا، فقلبت الدال تاء.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 343 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية