الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون

جزء التالي صفحة
السابق

يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور

يعلم ما في السماوات والأرض من الأمور الكلية والجزئية والأحوال الجلية والخفية. [ ص: 256 ] ويعلم ما تسرون وما تعلنون أي: ما تسرونه فيما بينكم وما تظهرونه من الأمور والتصريح به مع اندراجه فيما قبله لأنه الذي يدور عليه الجزاء ففيه تأكيد للوعد والوعيد وتشديد لهما، وقوله تعالى: والله عليم بذات الصدور اعتراض تذييلي مقرر لما قبله من شمول علمه تعالى لسرهم وعلنهم أي: هو محيط بجميع المضمرات المستكنة في صدور الناس بحيث لا تفارقها أصلا فكيف يخفى عليه ما يسرونه وما يعلنونه، وإظهار الجلالة للإشعار بعلة الحكم وتأكيدا لاستقلال الجملة. قيل: وتقديم تقرير القدرة على تقرير العلم لأن دلالة المخلوقات على قدرته بالذات وعلى علمه بما فيه من الإتقان والاختصاص ببعض الأنحاء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث