الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله عز وجل قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين والحرب سجال

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله عز وجل قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين والحرب سجال

2650 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث قال حدثني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل قال له سألتك كيف كان قتالكم إياه فزعمت أن الحرب سجال ودول فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة

التالي السابق


قوله : ( باب قول الله عز وجل قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين سيأتي في تفسير براءة تفسير إحدى الحسنيين بأنه الفتح أو الشهادة ، وبه تتبين مناسبة قول المصنف بعد هذا ( والحرب سجال ) وهو بكسر المهملة وتخفيف الجيم أي تارة وتارة ، ففي غلبة المسلمين يكون لهم الفتح وفي غلبة المشركين يكون للمسلمين الشهادة .

ثم أورد المصنف طرفا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل ، وقد تقدم شرحه في كتاب بدء الوحي ، والغرض منه قوله فيه " فزعمت أن الحرب بينكم سجال أو دول " ، وقال ابن المنير : التحقيق أنه ما ساق حديث هرقل إلا لقوله " وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة " قال : فبذلك يتحقق أن لهم [ ص: 26 ] إحدى الحسنيين ، إن انتصروا فلهم العاجلة والعاقبة وإن انتصر عدوهم فللرسل العاقبة انتهى . وهذا لا يستلزم نفي التقدير الأول ولا يعارضه ، بل الذي يظهر أن الأول أولى لأنه من نقل أبي سفيان عن حال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الآخر فمن قول هرقل مستندا فيه إلى ما تلقفه من الكتب .

( نكتة ) :

أفاد القزاز أن دال " دول " مثلثة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث