الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله

مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين

5 - مثل الذين حملوا التوراة ؛ أي: كلفوا علمها والعمل بما فيها؛ ثم لم يحملوها ؛ ثم لم يعملوا [ ص: 481 ] بها؛ فكأنهم لم يحملوها؛ كمثل الحمار يحمل أسفارا ؛ جمع "سفر"؛ وهو الكتاب الكبير؛ و"يحمل"؛ في محل النصب على الحال؛ أو الجر؛ على الوصف؛ لأن الحمار كاللئيم في قوله:


ولقد أمر على اللئيم يسبني . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شبه اليهود - في أنهم حملة التوراة؛ وقراؤها؛ وحفاظ ما فيها؛ ثم لم يعملوا بها؛ ولم ينتفعوا بآياتها؛ وذلك أن فيها نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ والبشارة به؛ فلم يؤمنوا به - كالحمار؛ حمل كتبا كبارا من كتب العلم؛ فهو يمشي بها؛ ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبه وظهره؛ من الكد؛ والتعب؛ وكل من علم ولم يعمل بعلمه؛ فهذا مثله؛ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ؛ أي: بئس مثلا مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله؛ أو بئس مثل القوم المكذبين مثلهم؛ وهم اليهود الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ والله لا يهدي القوم الظالمين ؛ أي: وقت اختيارهم الظلم؛ أو لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث