الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون

[ ص: 482 ] يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون

9 - يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ؛ "النداء": الأذان؛ و"من"؛ بيان لـ "إذا"؛ وتفسير له؛ ويوم الجمعة سيد الأيام؛ وفي الحديث: "من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد؛ ووقي فتنة القبر"؛ فاسعوا ؛ فامضوا؛ وقرئ بها؛ وقال الفراء : "السعي"؛ و"المضي"؛ و"الذهاب"؛ واحد؛ وليس المراد به السرعة في المشي؛ إلى ذكر الله ؛ أي: إلى الخطبة؛ عند الجمهور؛ وبه استدل أبو حنيفة - رحمه الله - على أن الخطيب إذا اقتصر على "الحمد لله"؛ جاز؛ وذروا البيع ؛ أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا؛ وإنما خص البيع من بينها؛ لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع والشراء عند الزوال؛ فقيل لهم: بادروا تجارة الآخرة؛ واتركوا تجارة الدنيا؛ واسعوا إلى ذكر الله؛ الذي لا شيء أنفع منه؛ وأربح؛ وذروا البيع الذي نفعه يسير؛ ذلكم ؛ أي: السعي إلى ذكر الله؛ خير لكم ؛ من البيع والشراء؛ إن كنتم تعلمون

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث