الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا

جزء التالي صفحة
السابق

باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا

2662 حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة

التالي السابق


قوله : ( باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا ) أورد فيه حديث قتادة " سمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا " الحديث ، وقد ورد بلفظ التمني وذلك فيما أخرجه النسائي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله تعالى : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب خير منزل ، فيقول : سل وتمنه ، فيقول : ما أسألك وأتمنى ؟ أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات ، لما رأى من فضل الشهادة الحديث ، ولمسلم من حديث ابن مسعود رفعه في الشهداء قال " فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال : هل تشتهون شيئا قالوا : نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى " ولابن أبي شيبة من مرسل سعيد بن جبير أن المخاطب بذلك حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير ، وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من حديث جابر قال " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبرك ما قال الله لأبيك قال : يا عبد الله تمن علي أعطك ، قال : يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية ، قال : إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون .

قول شعبة في الإسناد ( سمعت قتادة ) في رواية أبي خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد كلاهما عن أنس أخرجه مسلم .

قوله : ( ما أحد ) في رواية أبي خالد " ما من نفس " .

قوله : ( يدخل الجنة ) في رواية أبي خالد " لها عند الله خير " .

[ ص: 40 ] قوله : ( وله ما على الأرض من شيء ) في رواية أبي خالد " وأن لها الدنيا وما فيها " .

قوله : ( لما يرى من الكرامة ) في رواية أبي خالد " لما يرى من فضل الشهادة " ، ولم يقل عشر مرات ، وكأن أبا خالد ساقه على لفظ حميد والله أعلم . قال ابن بطال : هذا الحديث أجل ما جاء في فضل الشهادة ، قال : وليس في أعمال البر ما تبذل فيه النفس غير الجهاد فلذلك عظم فيه الثواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث