الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 5 ] تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير

تكاد تميز أي: تتميز وتتفرق من الغيظ أي: من شدة الغضب عليهم، فإنه صريح في أنه من آثار الغضب عليهم، كما في قوله تعالى: سمعوا لها تغيظا وزفيرا فأين هو من شهيقهم الناشئ من شدة ما يقاسونه من العذاب الأليم، والجملة إما حال من فاعل "تفور"، أو خبر آخر، وقوله تعالى: كلما ألقي فيها فوج استئناف مسوق لبيان حال أهلها بعد بيان حال نفسها، وقيل: حال من ضميرها، أي: كلما ألقي فيها جماعة من الكفرة سألهم خزنتها بطريق التوبيخ والتقريع ليزدادوا عذابا فوق عذاب ، وحسرة على حسرة ألم يأتكم نذير يتلو عليكم آيات ربكم وينذركم لقاء يومكم هذا، كما وقع في سورة الزمر، ويعرب عنه جوابهم أيضا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث