الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن

واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا

4 - واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ؛ روي أن ناسا قالوا: قد عرفنا عدة ذوات الأقراء؛ فما عدة اللائي لم يحضن؛ فنزلت؛ إن ارتبتم ؛ أي: أشكل عليكم حكمهن؛ وجهلتم كيف يعتددن؛ فعدتهن ثلاثة أشهر ؛ أي: فهذا حكمهن؛ وقيل: إن ارتبتم في دم البالغات مبلغ اليأس - وقد قدروه بستين سنة؛ وبخمس وخمسين - أهو دم حيض أو استحاضة؛ فعدتهن ثلاثة أشهر؛ وإذا كانت هذه عدة المرتاب بها؛ فغير المرتاب بها أولى بذلك؛ واللائي لم يحضن ؛ هن الصغائر؛ وتقديره: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر"؛ فحذفت الجملة لدلالة المذكور عليها؛ وأولات الأحمال أجلهن ؛ عدتهن؛ أن يضعن حملهن ؛ والنص يتناول المطلقات؛ والمتوفى عنهن أزواجهن؛ وعن علي؛ وابن عباس - رضي الله عنهما -: "عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين" ؛ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ؛ ييسر له من أمره؛ ويحلل من عقده؛ بسبب التقوى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث