الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور

رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا

11 - وانتصب رسولا ؛ بفعل مضمر؛ تقديره: "أرسل رسولا"؛ أو بدل من "ذكرا"؛ كأنه في نفسه ذكر؛ أو على تقدير حذف المضاف؛ أي: "قد أنزل الله إليكم ذا ذكر؛ رسولا"؛ أو أريد بالذكر الشرف؛ كقوله: وإنه لذكر لك ولقومك ؛ أي: "ذا شرف ومجد عند الله"؛ وبالرسول " جبريل "؛ أو محمد - عليهما السلام -؛ يتلو ؛ أي: الرسول؛ أو الله - عز وجل -؛ آيات الله مبينات ليخرج ؛ الله؛ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؛ أي: ليحصل لهم ما هم عليه الساعة من الإيمان والعمل الصالح؛ أو ليخرج الذين علم أنهم يؤمنون؛ من الظلمات إلى النور ؛ من ظلمات الكفر؛ أو الجهل؛ إلى نور الإيمان؛ أو العلم؛ ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله ؛ وبالنون "مدني وشامي"؛ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ؛ وحد وجمع؛ حملا على لفظ "من"؛ ومعناه؛ قد أحسن الله له رزقا ؛ فيه معنى التعجيب؛ والتعظيم لما رزق المؤمنين من الثواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث