الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ظرف

ظرف : الظرف : البراعة وذكاء القلب ، يوصف به الفتيان الأزوال والفتيات الزولات ولا يوصف به الشيخ ولا السيد ، وقيل : الظرف حسن العبارة ، وقيل : حسن الهيئة ، وقيل : الحذق بالشيء ، وقد ظرف ظرفا ، ويجوز في الشعر ظرافة . والظرف : مصدر الظريف ، وقد ظرف يظرف وهم الظرفاء ، ورجل ظريف من قوم ظراف وظروف وظراف ، على التخفيف من قوم ظرفاء ; هذه عن اللحياني ، وظراف من قوم ظرافين . وتقول : فتية ظروف أي ظرفاء ، وهذا في الشعر يحسن . قال الجوهري : كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزيادة ، قال : وزعم الخليل أنه بمنزلة مذاكير لم يكسر على ذكر ، وذكر ابن بري أن الجوهري قال : وقوم ظرفاء وظراف ، وقد قالوا : ظرف ، قال : والذي ذكره سيبويه ظروف ، قال : كأنه جمع ظرف . وتظرف فلان أي تكلف الظرف ; وامرأة ظريفة من نسوة ظرائف وظراف . قال سيبويه : وافق مذكره في التكسير يعني في ظراف ، وحكى اللحياني اظرف إن كنت ظارفا ، وقالوا في الحال : إنه لظريف . الأصمعي وابن الأعرابي : الظريف البليغ الجيد الكلام ، وقالا : الظرف في اللسان ، واحتجا بقول عمر في الحديث : إذا كان اللص ظريفا لم يقطع ; معناه إذا كان بليغا جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد ، وقال غيرهما الظريف الحسن الوجه واللسان ، يقال : لسان ظريف ووجه ظريف ، وأجاز : ما أظرف زيد ، في الاستفهام : ألسانه أظرف أم وجهه ؟ والظرف في اللسان البلاغة ، وفي الوجه الحسن ، وفي القلب الذكاء . ابن الأعرابي : الظرف في اللسان ، والحلاوة في العينين ، والملاحة في الفم ، والجمال في الأنف . وقال محمد بن يزيد : الظريف مشتق من الظرف ، وهو الوعاء ، كأنه جعل الظريف وعاء للأدب ومكارم الأخلاق . ويقال : فلان يتظرف وليس بظريف . والظرف : الكياسة . وقد ظرف الرجل ، بالضم ، [ ص: 184 ] ظرافة ، فهو ظريف . وفي حديث معاوية قال : كيف ابن زياد ؟ قالوا : ظريف على أنه يلحن ، قال : أوليس ذلك أظرف له ؟ وفي حديث ابن سيرين : الكلام أكثر من أن يكذب ظريف ; أي أن الظريف لا تضيق عليه معاني الكلام ، فهو يكني ويعرض ولا يكذب . وأظرف بالرجل : ذكره بظرف . وأظراف الرجل : ولد له أولاد ظرفاء . وظرف الشيء : وعاؤه ، والجمع ظروف ، ومنه ظروف الأزمنة والأمكنة . الليث : الظرف وعاء كل شيء حتى إن الإبريق ظرف لما فيه . الليث : والصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفا من نحو أمام وقدام وأشباه ذلك ، تقول : خلفك زيد ، إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه وهو موضع لغيره ، وقال غيره : الخليل يسميها ظروفا ، والكسائي يسميها المحال ، والفراء يسميها الصفات ، والمعنى واحد . وقالوا : إنك لغضيض الطرف نقي الظرف ، يعني بالظرف وعاءه . يقال : إنك لست بخائن ; قال أبو حنيفة : أكنة النبات كل ظرف فيه حبة فجعل الظرف للحبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث