الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها [ 85 ] .

                                                                                                                                                                                                                                        قال الحسن : من شفع في شيء فله أجر وإن لم يشفع ؛ لأن الله - جل وعز - قال : من يشفع ولم يقل : من يشفع . وفي الحديث : " اشفعوا تؤجروا " ويقضي الله - جل وعز - على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما شاء . ويروى أن هذا نزل في اليهود ، وكانوا يدعون على المسلمين في الغيبة بالهلاك ، وفي الحضور بأن يقول : " السلام عليكم " ، فأنزل الله - عز وجل - : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع [ ص: 477 ] شفاعة سيئة يكن له كفل منها وأتبع ذلك بقوله : وإذا حييتم بتحية وهي السلام . قال أبو موسى الأشعري : الكفل النصيب . قال الكسائي : أصل الكفل مركب يهيأ على ظهر البعير . وهذا قول حسن ، يقال : اكتفلت البعير ؛ إذا لففت على موضع من ظهره كساءا ، ثم ركبت البعير ، فإنما أخذت نصيبا من البعير . وكان الله على كل شيء مقيتا اسم كان وخبرها . قال أبو عبيدة : المقيت الحافظ . وقال الكسائي : المقيت المقتدر . وقول أبي عبيدة أولى لأنه مشتق من القوت ، والقوت معناه مقدار ما يحفظ الإنسان .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية