الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطلب الثاني الأصل فيها من حديث الدليل

المطلب الثاني: الأصل فيها من حديث الدليل

الأصل في الهبة من حديث الدليل:

القرآن: ومنه قوله تعالى: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وقوله تعالى: وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ففيه دليل على جواز الهبة، لكن النكاح بالهبة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.

والسنة، وآثار الصحابة رضي الله عنهم: وسيأتي كثير من ذلك في ثنايا البحث.

وأما الإجماع: فقد انعقد الإجماع على جواز الهبة، نقله كثير من أهل العلم.

قال ابن المنذر: "وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لرجل دارا، أو أرضا، أو عبدا على غير عوض بطيب من نفس المعطي، وقبل الموهوب له ذلك، وقبضه بدفع من الواهب ذلك إليه، وأجازه; أن الهبة تامة".

[ ص: 38 ] وقال ابن هبيرة: "واتفقوا على أن الهبة تصح بالإيجاب والقبول والقبض".

والنظر: فلما فيها من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وامتثال أمره صلى الله عليه وسلم، والتعاون على البر والتقوى، وإشاعة الحب والتواد بين الناس، وسل سخائم القلوب، وتعليم الجاهل، وغير ذلك من المصالح.

وانظر ما سيأتي في المطلب الرابع من التمهيد من حكم الهبة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث