الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ؛ " آتينا " ؛ بمعنى: أعطينا؛ و " الكتاب " ؛ مفعول به؛ و " الفرقان " ؛ عطف عليه؛ ويجوز أن يكون " الفرقان " ؛ الكتاب بعينه؛ إلا أنه أعيد ذكره؛ وعنى به أنه يفرق بين الحق؛ والباطل؛ وقد قال بعض النحويين - وهو قطرب -: المعنى: " وآتينا محمدا الفرقان " ؛ ودليله قوله - عز وجل -: تبارك الذي نـزل الفرقان على عبده ؛ يعني به القرآن.

والقول الأول هو القول؛ لأن الفرقان قد ذكر لموسى في غير هذا الموضع؛ قال الله - عز وجل -: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين وقوله - عز وجل -: لعلكم تهتدون ؛ " لعل " ؛ إنما ذكرت هنا - والله يعلم أيهتدون؛ أم لا يهتدون - على ما يفعل العباد؛ ويتخاطبون به؛ أي أن هذا يرجى به الهداية؛ فخوطبوا على رجائهم؛ ومثله قوله: لعله يتذكر أو يخشى ؛ إنما المعنى: اذهبا على رجائكما؛ والله - عز وجل - عالم بما يكون؛ وهو من ورائه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث