الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما أنتج ذلك خزيهم؛ قال: أولئك ؛ أي: البعداء عن الحضرات الربانية؛ الذين لعنهم الله ؛ أي: طردهم بجميع ما له من صفات الكمال؛ طردا هم جديرون بأن يختصوا به؛ ولما كان قصدهم بهذا القول مناصرة المشركين لهم؛ وكان التقدير: "فنالوا بذلك اللعن الذل والصغار"؛ عطف عليه قوله: ومن يلعن الله ؛ أي: الملك الذي له الأمر كله؛ منهم ومن غيرهم؛ فلن تجد له نصيرا ؛ أي: في وقت من الأوقات أصلا؛ وكرر التعبير بالاسم الأعظم؛ لأن المقام يقتضيه؛ إشعارا لتناهي الكفر؛ [ ص: 302 ] الذي هو أعظم المعاصي؛ بتناهي الغضب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية