الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطلب السابع الإثابة على الهبة ، والدعاء للواهب

المطلب السابع: الإثابة على الهبة، والدعاء للواهب

يستحب لمن وهب له هبة أن يثيب عليها;

(14 ) لما روى البخاري من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها".

فرع:

يستحب للمهدى إليه أن يدعو للمهدي، ويستحب للمهدي إذا دعا له المهدى إليه أن يدعو أيضا له.

(15 ) لما رواه الترمذي من طريق سعير بن الخمس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء".

[ ص: 60 ] (16 ) ولما رواه النسائي من طريق عبيد بن أبي الجعد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة، فقال: "اقسميها، فكانت عائشة إذا رجعت الخادم تقول: ماذا قالوا؟ تقول الخادم: قالوا: بارك الله فيكم، فتقول عائشة: وفيهم بارك الله، نرد عليهم مثل ما قالوا، ويبقى أجرنا لنا".

قال ابن علان: "قوله: (نرد عليهم ) : أي: نرد عليهم دعاءهم... ليكون الدعاء منا مقابل الدعاء لنا، ويبقى لنا الأجر الكامل... وإلا فالظاهر: أن دعاء المتصدق عليه وسكوت المتصدق لا يذهب أجر صدقته".

(17 ) وروى مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "كان الناس إذا رأوا التمر جاؤوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا:

[ ص: 61 ] أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا..."،
ثم يدعو أصغر وليد له ويعطيه ذلك الثمر.

[ ص: 62 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث