الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مبادرة الإمام عند الفزع

جزء التالي صفحة
السابق

باب مبادرة الإمام عند الفزع

2806 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثني قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان بالمدينة فزع فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة فقال ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرا

التالي السابق


قوله : ( باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه ) بكسر العين أي بزوجته ، وبضمها أي بزمان عرسه . وفي رواية الكشميهني " بعرس " وهو يؤيد الاحتمال الثاني .

قوله : ( فيه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يشير إلى حديثه المذكور في الباب قبله وأن ذلك في بعض طرقه ، وسيأتي في أوائل النكاح من طريق سيار عن الشعبي بلفظ " فقال ما يعجلك ؟ قلت : كنت حديث عهد بعرس " الحديث .

قوله : ( باب من اختار الغزو بعد البناء ، فيه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يشير إلى حديثه الآتي في الخمس من طريق همام عنه فقال " غزا نبي من الأنبياء . فقال : لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة ولما يبن بها " الحديث وسيأتي شرحه هناك ، وترجم عليه في النكاح " من أحب البناء بعد الغزو " وساق الحديث . والغرض هنا من ذلك أن يتفرغ قلبه للجهاد ويقبل عليه بنشاط ، لأن الذي يعقد عقده على امرأة يبقى متعلق الخاطر بها ، بخلاف ما إذا دخل بها فإنه يصير الأمر في حقه أخف غالبا ، ونظيره الاشتغال بالأكل قبل الصلاة .

( تنبيهان )

أحدهما : أورد الداودي هذه الترجمة محرفة ثم اعترضها ، وذلك أنه وقع عنده " باب من اختار الغزو قبل البناء ، فاعترضه بأن الحديث فيه أنه اختار البناء قبل الغزو . قلت : وعلى تقدير صحة ما وقع [ ص: 143 ] عند الداودي فلا يلزمه الاعتراض ، لأنه أورد الترجمة مورد الاستفهام فكأنه قال : ما حكم من اختار الغزو قبل البناء هل يمنع كما دل عليه الحديث ، أو يسوغ ؟ ويحمل الحديث على الأولوية . ثانيهما : قال الكرماني كأنه اكتفى بالإشارة إلى هذا الحديث لأنه لم يكن على شرطه . قلت : ولم يستحضر أنه أورده موصولا في مكان آخر كما سيأتي قريبا . والجواب الصحيح أنه جرى على عادته الغالبة في أنه لا يعيد الحديث الواحد إذا اتحد مخرجه في مكانين بصورته غالبا ، بل يتصرف فيه بالاختصار ونحوه في أحد الموضعين .

قوله : ( باب مبادرة الإمام عند الفزع ) ذكر فيه حديث أنس في ركوب النبي صلى الله عليه وسلم فرس أبي طلحة وقد تقدم الكلام عليه في الهبة ، ومضى مرارا منها في " باب الشجاعة في الحرب " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث