الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل

                                                                                                                                                                                                        273 حدثنا خلاد بن يحيى قال حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت كنا إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسها ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن وبيدها الأخرى على شقها الأيسر

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل ) تقدم مثل ذلك في باب من بدأ بالحلاب .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حدثنا خلاد بن يحيى ) هذا من كبار شيوخ البخاري وهو كوفي سكن مكة ومن فوقه إلى عائشة مكيون .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( عن صفية ) وللإسماعيلي " أنه سمع صفية " وهي من صغار الصحابة وأبوها شيبة هو ابن عثمان الحجبي العبدري صحابي مشهور .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أصاب ) ولكريمة " أصابت " ( إحدانا ) أي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وللحديث حكم الرفع ; لأن الظاهر اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وهو مصير من البخاري إلى القول بأن لقول الصحابي " كنا نفعل كذا " حكم الرفع سواء صرح بإضافته إلى زمنه - صلى الله عليه وسلم - أم لا وبه جزم الحاكم .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أخذت بيديها ) ولكريمة " بيدها " أي الماء ، وصرح به الإسماعيلي في روايته .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( فوق رأسها ) أي فصبته فوق رأسها وللإسماعيلي " أخذت بيديها الماء ثم صبت على رأسها " .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( وبيدها الأخرى ) في رواية الإسماعيلي " ثم أخذت بيدها " وهي أدل على الترتيب من رواية المصنف وإن كان لفظ " الأخرى " يدل على أن لها أولى وهي متأخرة عنها . فإن قيل : الحديث دال على تقديم أيمن الشخص لا أيمن رأسه فكيف يطابق الترجمة ؟ أجاب الكرماني بأن المراد من أيمن الشخص أيمنه من رأسه إلى قدمه فيطابق والذي يظهر أنه حمل الثلاث في الرأس على التوزيع كما سبق في باب : من بدأ بالحلاب وفيه التصريح بأنه بدأ بشق رأسه الأيمن . والله أعلم .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية