الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا

جزء التالي صفحة
السابق

إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا

إنا هديناه السبيل بإنزال الآيات، ونصب الدلائل. إما شاكرا وإما كفورا حالأن من مفعول "هدينا"، أي: مكناه وأقدرناه على سلوك الطريق الموصل إلى البغية في حالتيه جميعا، وإما للتفصيل، أو التقسيم، أي: هديناه إلى ما يوصل إليها في حاليه جميعا، أو مقسوما إليهما بعضهم، شاكر بالأهتداء والأخذ فيه وبعضهم كفور بالإعراض عنه، وقيل: من السبيل، أي: عرفناه السبيل، إما سبيلا شاكرا، أو كفورا على وصف السبيل بوصف سالكه مجازا، وقرئ: أما بالفتح على حذف الجواب، أى: إما شاكرا فبتوفيقنا، وإما كفورا فبسوء اختياره لا بمجرد إجبارنا من غير اختيار من قبله، وإيراد "الكفور" لمراعاة الفواصل والإشعار بأن الإنسان قلما يخلو من كفران ما، وإنما المؤاخذ عليه الكفر المفرط.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث