الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فداء المشركين

جزء التالي صفحة
السابق

باب فداء المشركين

2884 حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءه فقال لا تدعون منها درهما وقال إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فجاءه العباس فقال يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا فقال خذ فأعطاه في ثوبه [ ص: 194 ]

التالي السابق


[ ص: 194 ] قوله : ( باب فداء المشركين ) أي بمال يؤخذ منهم ، تقدم في الباب الذي قبله القول في شيء من ذلك ، وأورد فيه ثلاثة أحاديث

أولها : حديث أنس في استئذان الأنصار أن يتركوا للعباس فداءه ، وقد تقدم إيراده في كتاب العتق . ثانيها حديثه قال : أتي بمال من البحرين ، فقال العباس : أعطني فإني فاديت نفسي وعقيلا " وأورده معلقا مختصرا ، وقد تقدم بأتم منه في المساجد وبيان من وصله . وقوله " فاديت نفسي وعقيلا " يريد ابن أبي طالب ويقال إنه أسر معهما أيضا الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأن العباس افتداه أيضا . وقد ذكر ابن إسحاق كيفية ذلك . واستدل به ابن بطال على جواز إعطاء بعض الأصناف من الزكاة ، ولا دلالة فيه لأن المال لم يكن من الزكاة ، وعلى تقدير كونه منها فالعباس ليس من أهل الزكاة . فإن قيل إنما أعطاه من سهم الغارمين كما أشار إليه الكرماني فقد تعقب ، ولكن الحق أن المال المذكور كان من الخراج أو الجزية وهما من مال المصالح ، وسيأتي بيان ذلك في كتاب الجزية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث