الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          باب ما جاء في فضل يس

                                                                                                          2887 حدثنا قتيبة وسفيان بن وكيع قالا حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن هارون أبي محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه وهارون أبو محمد شيخ مجهول حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا قتيبة عن حميد بن عبد الرحمن بهذا وفي الباب عن أبي بكر الصديق ولا يصح من قبل إسناده وإسناده ضعيف وفي الباب عن أبي هريرة

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( وسفيان بن وكيع ) هو الرؤاسي الكوفي ( أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ) ابن حميد بن عبد الرحمن ( الرؤاسي ) بضم الراء بعدها همزة خفيفة أبو عوف الكوفي ثقة من الثامنة ( عن الحسن بن صالح ) قال في التقريب : الحسن بن صالح بن صالح بن حي وهو حيان بن شفي بضم المعجمة وبالفاء مصغرا الهمداني بسكون الميم الثوري ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة ( عن هارون أبي محمد ) مجهول .

                                                                                                          قوله : ( وقلب القرآن يس ) أي لبه وخالصه سورة يس . قال الغزالي : إن الإيمان صحته [ ص: 159 ] بالاعتراف بالحشر والنشر وهو مقرر فيها بأبلغ وجه فكانت قلب القرآن لذلك واستحسنه الفخر الرازي . قال الطيبي : إنه لاحتوائها مع قصرها على البراهين الساطعة والآيات القاطعة والعلوم المكنونة والمعاني الدقيقة والمواعيد الفائقة والزواجر البالغة ( كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن ) أي ثوابها ( عشر مرات ) أي من غيرها . ولله تعالى أن يخص ما شاء من الأشياء بما أراد من مزيد الفضل كليلة القدر من الأزمنة والحرم من الأمكنة .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الدارمي ( وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه ) لعل مقصود الترمذي بهذا الكلام أن أهل العلم بالحديث بالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة عن صحابي إلا من هذا الوجه أي إلا عن أنس لأن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس . قال الحافظ في تهذيب التهذيب : وقال الحاكم في علوم الحديث لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس . وقال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل أنبأ حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي ، قال : قال أحمد بن حنبل : ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا عن أنس رضي الله عنه ، قيل فابن سرجس فكأنه لم يره سماعا . انتهى والله تعالى أعلم .

                                                                                                          قوله : ( وفي الباب عن أبي بكر الصديق إلخ ) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره بعد نقل كلام الترمذي هذا : أما حديث الصديق رضي الله عنه فرواه الحكيم الترمذي في كتابه نوادر الأصول ، وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال أبو بكر البزار حدثنا عبد الرحمن بن الفضل فذكره بإسناده بلفظ : ( إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ) .




                                                                                                          الخدمات العلمية