الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا

جزء التالي صفحة
السابق

باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا

2900 حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال تابعه معاذ وعبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


قوله : ( باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا ) العرصة بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما : هي البقعة الواسعة بغير بناء من دار وغيرها .

قوله : ( ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة ) كذا رواه قتادة ، ورواه ثابت عن أنس بغير ذكر [ ص: 210 ] أبي طلحة ، وهذه الطريق عن روح بن عبادة عن سعيد وهو ابن أبي عروبة مختصرة . وقد أوردها المصنف في المغازي في غزوة بدر عن شيخ آخر عن روح بأتم من هذا السياق ، ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى .

قوله : ( تابعه معاذ وعبد الأعلى عن قتادة إلخ ) أما متابعة معاذ وهو ابن معاذ العنبري فوصلها أصحاب السنن الثلاثة من طريقه ولفظه " أحب أن يقيم بالعرصة ثلاثا ، وأما متابعة عبد الأعلى وهو ابن عبد الأعلى السامي بالمهملة فوصلها أبو بكر بن أبي شيبة عنه ومن طريق الإسماعيلي . وأخرجها مسلم عن يوسف بن حماد عنه ، قال المهلب : حكمة الإقامة لإراحة الظهر والأنفس ، ولا يخفى أن محله إذا كان في أمن من عدو وطارق ، والاقتصار على ثلاث يؤخذ منه أن الأربعة إقامة . وقال ابن الجوزي : إنما كان يقيم ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وقلة الاحتفال ، فكأنه يقول : من كانت فيه قوة منكم فليرجع إلينا . وقال ابن المنير : يحتمل أن يكون المراد أن تقع ضيافة الأرض التي وقعت فيها المعاصي بإيقاع الطاعة فيها بذكر الله وإظهار شعار المسلمين . وإذا كان ذلك في حكم الضيافة ناسب أن يقيم عليها ثلاثا لأن الضيافة ثلاثة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث