الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      مسألة [ الأمر عقيب الاستئذان ] الأمر عقيب الاستئذان والإذن حكمه في إفادة الوجوب كالأمر بعد الحظر ، مثل أن يستأذن على فعل شيء ، فيقول : " افعل " ذكره في المحصول " ، وهو حسن نافع في الاستدلال على وجوب التشهد { بقوله [ ص: 311 ] صلى الله عليه وسلم إذ سألوه كيف نصلي عليك ؟ قال قولوا } الحديث . أما النهي عقيب الاستئذان { كقول سعد : أوصي بمالي كله ؟ قال : لا } ، وقولهم : { أينحني بعضنا لبعض ؟ قال : لا } فالأصل في هذا الاستفهام أنه استفهام عن الخبر . وقد تأتي قرينة دالة على إرادة الاستفهام عن الحكم الشرعي . إما الوجوب أو الجواز أو الاستحباب ، وقد يكون استرشادا أيضا كما مثلنا ، والظاهر فيها أن الاستفهام عن الجواز ، ولذلك كان الانحناء حراما . قال في البحر " : وتحرم الوصية بما زاد على الثلث ، لكن المشهور خلافه ، ويتجه تخريجه على هذا الأصل .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية