الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك

ورفعنا لك ذكرك بالنبوة وغيرها، وأي رفع مثل أن قرن اسمه عليه الصلاة والسلام باسمه عز وجل في كلمتي الشهادة، وجعل طاعته طاعته، وصلى عليه في ملائكته، وأمر المؤمنين بالصلاة عليه، وخاطبه بالألقاب ك يا أيها المدثر يا أيها المزمل يا أيها النبي يا أيها الرسول وذكره سبحانه في كتب الأولين، وأخذ على الأنبياء عليهم السلام وأممهم أن يؤمنوا به صلى الله تعالى عليه وسلم. وروي عن مجاهد وقتادة ومحمد بن كعب والضحاك والحسن وغيرهم أنهم قالوا في ذلك: «لا أذكر إلا ذكرت معي».

وفيه حديث مرفوع: أخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: إن ربك يقول: أتدري كيف رفعت ذكرك؟ قلت: الله تعالى أعلم، قال: إذا ذكرت ذكرت معي».

وكان ذلك من الاقتصار على ما هو أعظم قدرا من إفراد رفع الذكر، ويشير إلى عظم قدره قول حسان:


أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح ويشهد     وضم الإله اسم النبي إلى اسمه
إذا قال في الخمس المؤذن أشهد



ولا يخفى لطف ذكر الرفع بعد الوضع، والكلام في العطف وزيادة ( لك ) كالذي سلف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث