الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة اللؤلؤ والجوهر والمسك والعنبر والفلوس ومعادن الرصاص والنحاس

زكاة اللؤلؤ والجوهر والمسك والعنبر والفلوس ومعادن الرصاص والنحاس قلت : أرأيت معادن النحاس والرصاص والزرنيخ والحديد وما أشبه هذه المعادن ؟ [ ص: 341 ] فقال : قال مالك : لا يؤخذ من هذه المعادن شيء ولا أرى أنا فيها شيئا ، قال : وليس في الجوهر واللؤلؤ والعنبر زكاة .

قلت : أرأيت لو كانت عند رجل فلوس في قيمتها مائتا درهم فحال عليها الحول ما قول مالك في ذلك ؟

قال : لا زكاة عليه فيها وهذا مما لا اختلاف فيه ، إلا أن يكون ممن يدير فتحمل محمل العروض .

قال : وسألت مالكا عن الفلوس تباع بالدنانير أو بالدراهم نظرة أو تباع الفلس بالفلسين ؟ فقال مالك : إني أكره ذلك وما أراه مثل الذهب والورق في الكراهية .

قال أشهب عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس كان يقول : ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر .

قال أشهب ، والزنجي مسلم بن خالد حدث أن عمرو بن دينار حدثه عن ابن عباس أنه كان يقول : ليس في العنبر زكاة . قال أشهب عن داود بن عبد الرحمن المكي يقول ، قال ابن عباس : ليس في العنبر خمس لأنه إنما ألقاه البحر . قال أشهب : وقد أخطأ من جعل في معادن الحديد والرصاص والصفر والزرنيخ وما أشبهها من المعادن زكاة أو خمسا ، لأنه ليس بركاز ولا من دفن الجاهلية ، وإنما قال رسول الله : { في الركاز الخمس . } قال أشهب : أخبرنا به مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن ابن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { في الركاز الخمس } .

قال أشهب عن ابن أبي الزناد ، إن عبد الرحمن بن الحارث حدثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن رجلا من مزينة سأل رسول الله فقال : يا رسول الله الكنز من كنوز الجاهلية نجده في الآرام وفي الخرب ؟ فقال رسول الله فيه : { وفي الركاز الخمس } .

قال أشهب وقال مالك : سمعت أهل العلم يقولون في الركاز إنما هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يتكلف فيه كبير عمل ، فأما ما طلب بمال أو تكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة ، فليس هو بركاز وهو الأمر عندنا .

قال ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي : إنه سمع القاسم بن محمد يقول : ليس في اللؤلؤ زكاة إلا ما كان منه للتجارة .

قال ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب : إنه قال في اللؤلؤ والياقوت والخرز مثل ذلك ، وقال مثل قول ابن شهاب عبد الله بن عمرو بن العاص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث