الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الحديد

سورة الحديد

502 - قوله تعالى : سبح لله ، وكذلك الحشر ، والصف . ثم : " يسبح " في الجمعة " 1 " ، والتغابن " 1 " . هذه الكلمة استأثر الله بها ، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل ( الإسراء ) ؛ لأنه الأصل ، ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ، ثم بالمستقبل ، ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها ، وهي أربع : المصدر ، والماضي ، والمستقبل ، والأمر للمخاطب .

503 - قوله : ما في السماوات والأرض ، وفي السور [ ص: 233 ] الخمس : " ما في السماوات وما في الأرض " إعادة " ما " هو الأصل ، وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لما بعدها ، وهو : خلق السماوات والأرض ، وبعدها : له ملك السماوات والأرض ؛ لأن التقدير في هذه السورة : سبح لله خلق السماوات والأرض ، وكذلك قال في آخر الحشر . بعده قوله : الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض أي خلقهما .

504 - قوله : له ملك السماوات والأرض ، وبعده : له ملك السماوات والأرض ليس بتكرار ؛ لأن الأولى ( في الدنيا ) يحيي ويميت ، والثانية في العقبى ؛ لقوله : وإلى الله ترجع الأمور .

505 - قوله : ذلك هو الفوز العظيم بزيادة " هو " ؛ لأن بشراكم مبتدأ ، وجنات خبره . تجري من تحتها صفة لها . خالدين فيها حال . " ذلك " إشارة إلى ما قبله ، و " هو " تنبيه على عظم شأن المذكور . الفوز العظيم خبره .

506 - قوله : لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ابتداء كلام ، ولقد أرسلنا نوحا عطف عليه .

507 - قوله : ثم يكون حطاما سبق .

508 - قوله : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ، وفي التغابن : من مصيبة إلا بإذن الله ، فصل في هذه السورة ، وأجمل هناك ؛ موافقة لما قبلها في هذه السورة ، فإنه فصل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله : اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب [ ص: 234 ] ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث