الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى مطاع ثم أمين

[ ص: 290 ] ولما كان المتمكن في نفسه قد لا يكون له أعوان، قال: مطاع ثم أي في الملأ الأعلى فهم عليهم السلام أطوع شيء له، قال الحسن: فرض الله على أهل السماوات طاعة جبريل عليه الصلاة والسلام كما فرض على أهل الأرض طاعة محمد صلى الله عليه وسلم. ولما كان ذلك يقتضي الأمانة، صرح بها فقال: أمين أي بليغ الأمانة فهو مصدق القول مقبول الأمر موثوق به في أمر الرسالة وإفاضة العلوم على القلوب روحاني مطهر جوهرا وفعلا وحالا، ومن كان بهذه الصفات العظيمة كان بحيث لا يأتي إلا في أمر مهم جدا لأن الملوك لا يرسلون خواصهم [إلا - ] في مثل ذلك، ولذلك ائتمنه الله تعالى على رسالته.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث