الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6684 ) فصل : وإذا شج في مقدم رأسه أو مؤخره عرضا شجة لا يتسع لها مثل ذلك الموضع من رأس الشاج ، فأراد أن يستوفي من وسط الرأس ، فيما بين الأذنين ، لكونه يتسع لمثل تلك الموضحة ، ففيه وجهان ; أحدهما : لا يجوز ; لأنه غير الموضع الذي شجه فيه ، فلم يجز له الاستيفاء منه ، كما لو أمكنه استيفاء حقه من محل شجته . واحتمل أن يجوز ; لأن الرأس عضو واحد ، فإذا لم يمكنه استيفاء حقه من محل شجته ، جاز من غيره ، كما لو شجه في مقدم رأسه شجة قدرها جميع رأس الشاج ، جاز إتمام استيفائها في مؤخر رأس الجاني . وهذا منصوص الشافعي . وهكذا يخرج فيما إذا كان الجرح في موضع من الساق والقدم والذراع والعضد . وإن أمكن الاستيفاء من محل الجناية ، لم يجز العدول عنه ، وجها واحدا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية