الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

القول في تأويل قوله تعالى:

فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [65]

فلا وربك لا يؤمنون في السر ولا يستحقون اسم الإيمان في السر حتى يحكموك يجعلوك حاكما ويترافعوا إليك فيما شجر بينهم أي: فيما اختلف بينهم من الأمور والتبس ثم لا يجدوا في أنفسهم في قلوبهم حرجا أي: ضيقا مما قضيت بينهم ويسلموا أي: ينقادوا لأمرك ويذعنوا لحكمك تسليما تأكيد للفعل بمنزلة تكريره، أي: تسليما تاما بظاهرهم وباطنهم من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: والذي نفسي بيده! لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث