الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الجمعة

[ ص: 414 ] [ ص: 415 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجمعة

قوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، الآية \ 9 : وليس في الآية تعيين الصلاة، إلا أن الاتفاق منعقد على أن المراد به الجمعة، والمراد بالنداء الأذان.

قال تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله ، الآية \ 9.

قرأ عمرو بن مسعود : فامضوا، قال عبد الله : لو قرأت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي.

ويجوز أن يكون ذلك تفسيرا كما قال : إن شجرت الزقوم طعام الأثيم .

وقيل : السعي بمعنى العمل، كما قيل : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .

قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله ، الآية \ 9 : يحتمل أن يريد به الصلاة، ويحتمل الخطبة، وهو عموم فيهما، وإنما ثبت وجوبهما بدليل آخر غير هذا اللفظ.

[ ص: 416 ] نعم في هذا اللفظ دليل على أن هناك ذكرا يجب السعي إليه، فأما عين الذكر فلا دليل عليه.

قال مالك، قوله : وذروا البيع : يدل على فساد البيع، ورآه أخص من العمومات الواردة في البيع، ورأى أن البيع لما حرم دل على فساده، وهذا مما بينا فساده في أصول الفقه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث