الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل كان الابن في حضانة أمه فأنفقت عليه تنوي بذلك الرجوع على الأب

[ ص: 134 ] وقال شيخ الإسلام رحمه الله فصل إذا كان الابن في حضانة أمه فأنفقت عليه تنوي بذلك الرجوع على الأب فلها أن ترجع على الأب في أظهر قولي العلماء وهو مذهب مالك وأحمد في ظاهر مذهبه الذي عليه قدماء أصحابه فإن من أصلهما أن من أدى عن غيره واجبا رجع عليه وإن فعله بغير إذن : مثل أن يقضي دينه أو ينفق على عبده أو [ يخشى أن ] يقتله العدو ; وقد قال تعالى : { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } فأمر بإيتاء الأجر بمجرد الإرضاع ; ولم يشترط عقدا ولا إذنا . فإن تبرعت بذلك لم يكن لها أن ترجع . فإذا شرط عليها أنها إن سافرت بالبنت لم يكن لها نفقة ورضيت بذلك فسافرت بها لم يكن لها نفقة ; ولو نوت الرجوع ; لأنها ظالمة متعدية بالسفر بها ; فإنه ليس لها أن تسافر به بغير إذن أبيها وهو لم يأذن لها في السفر إلا إذا كانت متبرعة بالنفقة ; فمتى سافرت وطلبت الرجوع بالنفقة لم يكن لها ذلك . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث