الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويتجنبها الأشقى

ولما ذكر من يحب حبه في الله ذكر من يبغض في الله، وعلامة الحب الاقتداء، وعلامة البغض التجنب والانتهاء والابتداع والإباء، فقال: ويتجنبها أي يكلف نفسه وفطرته الأولى المستقيمة تجنب الذكرى التي نشاء تذكيره بها من أشرف الخلائق وأعظمهم وصلة بالخالق. ولما كان هذا الذي يعالج نفسه على العوج شديد العتو قال: الأشقى أي الذي له هذا الوصف على الإطلاق لأنه خالف أشرف الرسل فهو لا يخشى فكان أشقى الناس، كما أن من آمن به [ ص: 400 ] أشرف ممن آمن بمن قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث