الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام المتصوفة على ثلاثة أنواع

قال الشيخ رحمه الله : وذكرنا في غير هذا الكتاب كثيرا من أجوبة مشيختهم في التصوف ، واختلاف عباراتهم ، وكل قد أجاب عن حاله .

ويشتمل كلام المتصوفة على ثلاثة أنواع : فأولها : إشاراتهم إلى التوحيد . والثاني : كلامهم في المراد ومراتبه ، والثالث : في المريد وأحواله . ثم لكل نوع من الثلاثة مسائل وفروع يكثر تعدادها ، فأول أصولهم العرفان ، ثم إحكام الخدمة والإدمان .

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن أبي سفيان ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذا إلى اليمن قال : " إنك تقدم على قوم أهل كتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله [ ص: 24 ] عز وجل ، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله عز وجل قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ، فإذ فعلوا فأخبرهم أن الله عز وجل قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم .

حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا خالد بن أبي كريمة ، عن عبد الله بن المسور : أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله - ، علمني من غرائب العلم قال : " ما فعلت في رأس العلم فتطلب الغرائب ؟ " قال : وما رأس العلم ؟ قال : " هل عرفت الرب ؟ " قال : نعم ، قال : " فما صنعت في حقه ؟ " قال : ما شاء الله . قال : " عرفت الموت ؟ " قال : نعم ، قال : " ما أعددت له ؟ " قال : ما شاء الله . قال : " انطلق فاحكم هاهنا ثم تعال أعلمك من غرائب العلم " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث