الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر ما جاء في رسم فواتح السور وعدد آيهن ومن شدد في ذلك ومن تسهل فيه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 16 ] باب

ذكر ما جاء في رسم فواتح السور ، وعدد آيهن ، ومن شدد في ذلك ، ومن تسهل فيه

حدثنا خلف بن أحمد ، قال : نا زياد بن عبد الرحمن ، قال : نا محمد بن يحيى بن حميد ، قال : نا محمد بن يحيى بن سلام ، قال : نا أبي ، قال : حدثني حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة قال : رأى إبراهيم النخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا ، وفاتحة سورة كذا وكذا ، فقال لي : امحه ؛ فإن عبد الله بن مسعود قال : لا تخلطوا في كتاب الله ما ليس منه .

حدثنا خلف بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن محمد ، قال : نا علي بن عبد العزيز ، قال : نا القاسم بن سلام ، قال : نا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر السراج قال : قلت لأبي رزين : أأكتب في مصحفي سورة كذا وكذا ؟ قال : إني أخاف أن ينشأ قوم لا يعرفونه ، فيظنوا أنه من القرآن .

حدثت عن الحسن بن رشيق ، قال : نا أبو العلاء الكوفي ، قال : نا أبو بكر [ ص: 17 ] ابن أبي شيبة قال : أنا وكيع ، عن إبراهيم أنه كره النقط ، وخاتمة سورة كذا وكذا .

حدثنا فارس بن أحمد المقرئ ، قال : نا أحمد بن محمد ، قال : نا أحمد بن عثمان ، قال : نا ابن شاذان ، قال : نا محمد بن عيسى ، قال : نا إبراهيم بن موسى ، قال : أنا الوليد بن مسلم ، قال : نا الأوزاعي : سمعت يحيى بن أبي كثير يقول : كان القرآن مجردا في المصاحف ، فأول ما أحدثوا فيها النقط على التاء والياء ، وقالوا : لا بأس به ، هو نور له . ثم أحدثوا فيها نقطا عند منتهى الآي ، ثم أحدثوا الفواتح والخواتم .

قال أبو عمرو : وهذا يدل على التوسعة في ذلك .

حدثنا عبد الملك بن الحسين ، قال : نا عبد العزيز بن علي ، قال : نا المقدام ، قال : نا ابن عبد الحكم ، قال : قال ابن وهب ، وابن القاسم : سمعنا مالكا سئل عن المصاحف تكتب فيها خواتم السور ، في كل سورة ما فيها من آية ؟ فقال : إني أكره ذلك في أمهات المصاحف أن يكتب فيها شيء أو يشكل ؛ فأما ما يتعلم فيه الغلمان من المصاحف فلا أرى بذلك بأسا . قال عبد الله بن عبد الحكم : وأخرج إلينا مالك مصحفا محلى بالفضة ، ورأينا خواتمه من حبر ، على عمل السلسلة في طول السطر . قال : ورأيته معجوم الآي بالحبر ، وذكر أنه لجده ، وأنه كتبه إذ كتب عثمان المصاحف .

حدثنا خلف بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن محمد ، قال : نا علي ، قال : نا أبو عبيد ، قال : نا محمد بن كثير عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في هذه المصاحف ، إلا هذه النقط الثلاث عند رؤوس الآيات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث