الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 117 ] (باب الباء )

( [فصل ] الباء المفتوحة )

بلاء على ثلاثة أوجه : نعمة واختبار ومكروه .

بارئكم خالقكم .

باؤوا بغضب من الله : انصرفوا بذلك . ولا يقال (باء ) إلا [بشر ] . ويقال : باء بكذا إذا أقر به أيضا .

بديع السماوات أي مبتدع ; أي مبتدئ .

وبث فيها فرق فيها .

[ ص: 118 ] باغ طالب . وقوله جل وعز : غير باغ ولا عاد أي ] لا يبغي الميتة ، أي لا يطلبها وهو يجد غيرها ولا عاد : لا يعدو شبعه .

باشروهن جامعوهن . والمباشرة الجماع . سمي بذلك لمس البشرة البشرة . والبشرة ظاهر الجلد ، والأدمة باطنه .

بسطة في العلم أي سعة ، من قولك : بسطت الشيء إذا كان مجموعا ففتحته ووسعته . وقوله جل وعز وزادكم في الخلق بسطة أي طولا وتماما . وكان أطولهم [طوله ] مائة ذراع ، وأقصرهم [طوله ] ستون ذراعا .

بكة : اسم لبطن مكة ; لأنهم كانوا يتباكون فيها ، أي [ ص: 119 ] يزدحمون . وقال : بكة مكان البيت ، ومكة سائر البلد . وسميت مكة لاجتذابها الناس من كل أفق . يقال : امتك الفصيل ما في ضرع الناقة إذا استقصى ، فلم يدع منه شيئا .

بيت قدر بليل . يقال : بيت فلان رأيه إذا فكر فيه ليلا . ومنه قوله جل وعز : فجاءها بأسنا بياتا . أي ليلا . وكذلك بيتهم العدو . [والبيات : الإيقاع بالليل ] .

بهيمة [الأنعام ] كل ما كان من الحيوان غير ما يعقل . ويقال البهيمة ما استبهم عن الجواب ، أي استغلق .

بحيرة [وهي ] الناقة إذا نتجت خمسة أبطن [نظروا ] فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا [ ص: 120 ] أذنها ، أي شقوها . وكانت حراما على النساء ، لحمها ولبنها . فإذا ماتت حلت للنساء .

والسائبة : البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله جل وعز من مرض ، أو بلغه منزله ، أن يفعل ذلك ، فلا يحبس عن رعي ولا ماء ولا يركبه أحد . والوصيلة من الغنم ، كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا ، فإن كان السابع ذكرا ذبح ، فأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبح لمكانها ، وكان لحومها حراما على النساء ، ولبن الأنثى حرام على النساء ، إلا أن يموت منها شيء ، فيأكله الرجال والنساء .

والحامي : الفحل إذا ركب ولد ولده . ويقال : إذا نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يركب ، ولا يمنع من كلإ ولا ماء .

بغتة فجاءة .

بازغا طالعا .

[ ص: 121 ] بينكم : وصلكم . والبين من الأضداد ، يكون الوصال ، ويكون الفراق .

بصائر من ربكم حجج ظاهرة بينة . [واحدتها ] بصير .

بوأكم : أنزلكم .

بأس شدة وبأساء أيضا [ويقال ] بؤس [أيضا ] : أي فقر وسوء حال .

بئيس شديد .

بنان أصابع [واحدتها ] بنانة .

بياتا ليلا . والبيات : الإيقاع بالليل .

[ ص: 122 ] براءة خروج من الشيء ، ومفارقة له .

بوأنا بني إسرائيل أنزلناهم ، ويقال [جعلنا ] لهم مبوأ ، وهو المنزل الملزوم .

بادئ الرأي : مهموز [أي ] أول الرأي . وبادي الرأي غير مهموز [أي ] ظاهر الرأي .

بعلي ] بعل المرأة زوجها وبعل اسم صنم [أيضا ] . قال الله جل وعز : أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين .

بقيت الله خير لكم أي ما أبقاه الله جل وعز لكم من الحلال ، ولم يحرمه عليكم ، فيه مقنع ورضى ، فذلك خير لكم .

[ ص: 123 ] بعدت ثمود أي هلكت . يقال : بعد يبعد إذا هلك ، وبعد يبعد من البعد .

بخس نقصان . يقال : بخسه حقه إذا نقصه .

بثي وحزني البث أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه ، حتى يبثه ، أي يشكوه قال : والحزن أشد الهم .

بصيرة يقين . كقوله : أدعو إلى الله على بصيرة أي على يقين . وقوله تعالى : بل الإنسان على نفسه بصيرة أي من الإنسان على نفسه عين بصيرة ، أي جوارحه يشهدن عليه بعمله . [ويقال : فهي حجة على نفسه ، والبصيرة الحجة ] ويقال : معناه الإنسان [بصير ] على نفسه ، والهاء دخلت للمبالغة كما دخلت في علامة ونسابة ونحو ذلك .

[ ص: 124 ] بوار : هلاك .

باخع نفسك أي قاتل نفسك ومهلكها . أي أن لم يؤمن قومك ويصدقوك على ما جئتهم به . والبخع هو القتل والإهلاك في كلام العرب . قال ذو الرمة :


(ألا [أيهذا ] الباخع الوجد نفسه بشيء نحته عن يديك المقادر )



وعن الضحاك : (باخع نفسك ) قاتل نفسك عليهم حرصا . و (أن ) من قوله : ((ألا يكونوا مؤمنين ) ) في موضع نصب بباخع ، كما يقال : زرت عبد الله أن زارني . ولو كان الفعل الذي بعد (أن ) مستقبلا لكان وجه الكلام في (أن ) الكسر ، كما يقول : لزرت عبد الله إن يزرني .

[ ص: 125 ] بعثناهم أحييناهم .

والباقيات الصالحات الصلوات الخمس ويقال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .

بارزة ظاهرة ، أي ترى الأرض ظاهرة ، ليس فيها مستظل ولا متفيأ . ويقال للأرض الظاهرة : البراز .

بغيا فاجرة . [و ] بغيا : زانية . ولا يقال بغية لأن ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال ، فجرى مجرى امرأة حائض وطالق . وأشبه ذلك بقولهم [ملحفة ] جديد ، وامرأة قتيل .

بال حال .

بهيج حسن يبهج من يراه ، أي يسره : والبهجة الحسن ، والبهجة السرور أيضا .

[ ص: 126 ] باد : [أي ] من أهل البدو . كقوله جل وعز : سواء العاكف فيه والباد .

البيت العتيق بيت الله الحرام . وسمي عتيقا ; لأنه لم يملك ، ويقال : سمي عتيقا لأنه أقدم ما في الأرض [ويقال : إن الله عز وجل أعتق زواره من النار إذا توفاهم على توحيده ، وما عليه نبيه - صلى الله عليه وسلم - ] .

برزخ [إلى يوم يبعثون ] يعني القبر ; لأنه بين الدنيا والآخرة . وكل شيء بين شيئين فهو برزخ . ومنه [قوله تعالى ] : وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا أي حاجزا .

فبغى عليهم ترفع وعلا وجاوز المقدار .

بيض مكنون تشبه الجارية بالبيض ، بياضا وملاسة وصفاء لون ، وهي أحسن منه ، وإنما تشبه الألوان [بها ] . ومكنون : مصون .

[ ص: 127 ] البطشة الكبرى يوم بدر ، ويقال : يوم القيامة . والبطش الأخذ بالشدة .

والبيت المعمور بيت في السماء [الرابعة ] حيال الكعبة ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك [ثم ] لا يعودون إليه [إلى يوم القيامة ] . والمعمور : المأهول . والبحر المسجور : أي المملوء .

بخسا ولا رهقا بخسا : نقصا . ورهقا : ما يرهقه أي [ما ] يغشاه من المكروه .

برق البصر شق . وبرق بفتح الراء ، من البريق إذا شخص ، يعني إذا فتح عينيه عند الموت .

باسرة متكرهة .

بردا ولا شرابا [بردا ] أي نوما . ويقال في مثل : (منع [ ص: 128 ] البرد البرد ) أي أصابني من البرد ما منعني من النوم .

البلد الأمين أي الآمن ، يعني مكة ، وكان آمنا قبل مبعث رسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - ، لا يغار عليه .

البرية الخلق . مأخوذ من برأ الله الخلق أي خلقهم ، فترك همزها . ومنهم من يجعلها من البرى ، وهو التراب ، لخلق آدم عليه السلام من التراب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث