الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن

وأما هو إذا وأكد على نمط الأول فقال: ما ابتلاه أي ربه ليظهر صبره أو جزعه.

ولما كان قوله في الأول "فأكرمه ونعمه" كناية عن "فوسع عليه" قابله هنا بقوله: فقدر أي ضيق تضييق من يعمل الأمر بحساب وتقدير عليه رزقه فهو كناية عن الضيق كما أن العطاء بغير حساب كناية عن السعة، فجعله بمقدار ضرورته الذي لا يعيش [عادة] بدونه، ولم يجعله فيه فضلا عن ذلك ولم يقل "فأهانه" موضع "قدر عليه" تعليما للأدب معه سبحانه وتعالى [و] صونا لأهل الله عن هذه العبارة لأن أكثرهم مضيق عليه في دنياه، ولأن ترك الإكرام لا ينحصر في كونه إهانة فيقول أي الإنسان [ ص: 34 ] [بسبب الضيق]: ربي أي المربي لي أهانن فيهتم لذلك ويضيق به ذرعا، ويكون ذلك أكبر همه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث